ربط موقع القناة السابعة الإسرائيلية "عروتس شيفع" بين الانتشار العسكري المصري في شبه جزيرة سيناء، والذي أثار قلقًا واسعًا في إسرائيل خلال الشهور الأخيرة وما حدث عشية نكسة يونيو 67، أو ما يعرف بـ "حرب الأيام الستة" حين احتلت إسرائيل سيناء ومرتفعات الجولان والقدس الشرقية والضفة الغربية وغزة وغور الأردن.
وقال إن بداية هذه الحرب كانت عندما "انتهكت" مصر بنود اتفاقية نزع السلاح من شبه جزيرة سيناء، التي نص عليها الانسحاب في أعقاب الحرب التي سبقتها (العدوان الثلاثي)، ففي 15 مايو 1967، أرسل الرئيس جمال عبدالناصر الجيش المصري بكامل قوته إلى شبه جزيرة سيناء بعد أن ظلت عشر سنوات، منزوعة السلاح إلى حد كبير وخاضعة لسيطرة قوات الأمم المتحدة.
وأشارت إلى العنوان الرئيس الذي تصدر صحيفة "معاريف" في عددها الصادر 16 مايو 1967، مصحوبًا بعنوان فرعي: "واشنطن تنصح إسرائيل بعدم أخذ استعراضات المصريين على محمل الجد". وبعد ثلاثة أسابيع، اتضح مدى جدية هذا الاستحسان.
الانتصار الإسرائيلي في حرب الأيام الستة
وذكرت أن النصر الساحق في حرب الأيام الستة أظهر بوضوح وجود قصور استخباراتي لا يقلّ عن قصور حرب أكتوبر. "ففي أكتوبر، تجاهلنا المؤشرات الواضحة، ولم نأخذ على محمل الجدّ الأدلة الكثيرة التي تشير إلى تخطيط مصر وسوريا لهجوم إسرائيلي مفاجئ، بينما في مايو 1967، كان النشاط المصري جليًا، وتعالت أصوات العالم العربي بأسره مطالبةً بتدمير إسرائيل، ما لم يترك لإسرائيل خيارًا سوى شنّ هجوم مضاد لإنقاذ البلاد، وهو الهجوم نفسه الذي لم يُنفّذ في أكتوبر 1974".
وبينما يستعرض التقرير ما حدث قبل 59 عامًا من الآن، أشار إلى التقارير الواردة عن "انتهاكات" اتفاقية السلام مع مصر في شبه جزيرة سيناء، والتي وصفها بأنها "مُرعبة بالفعل". وقد نشر يائير ألتمان المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي في نهاية الأسبوع أن حجم القوات المصرية على حدود سيناء يتجاوز الآن 60 ألف جندي، ونحو ألف دبابة، ومئات من منظومات المدفعية.
ووفقًا لألتمان، فقد وردت أنباء أمس في مصر عن نقل تعزيزات إضافية قوامها نحو 10 آلاف جندي بري إلى منطقة سيناء، إلى جانب مركبات مدرعة ومعدات ثقيلة إضافية. كما وردت أنباء عن نشر منظومات دفاع جوي تابعة للجيش المصري في المنطقة، تشمل منظومات إس-300 في إم أنتي-2500، وبوك-إم2، وتور-إم2.
ووصف التقرير اتفاقية السلام مع مصر، التي لم يتبق منها الكثير، بأنها مثلت ميزة بارزة، وهي تجريد شبه جزيرة سيناء من سلاح الجيش المصري، باستثناء قوات قليلة محددة في الاتفاقية، لكنه أوضح أن هذه الميزة طُمست بالكامل تقريبًا في السنوات الأخيرة.
وقدّم موقع "ناتسيف" العبري تفاصيل إضافية حول ما وصفها بـ "الانتهاكات المصرية". وبحسب التقرير، تم رصد وجود وحدات نخبة وأسلحة متطورة في المنطقة الواقعة بين العريش والحدود الإسرائيلية.
وأشار إلى نشر دبابات أبرامز (إحدى أكثر الدبابات تطورًا في الجيش المصري) وناقلات الجنود المدرعة في المناطق التي كان يُسمح فيها سابقًا بالأسلحة الخفيفة فقط.
علاوة على نشر أنظمة الدفاع الجوي بعيدة المدى HQ-9B وبطاريات الصواريخ المتقدمة.
إلى جانب بناء المخابئ المحصنة ومرافق التخزين في جوف الجبال (مثل التقارير المتعلقة بجبل الحلال) والمخصصة للقيادة والسيطرة وتخزين الصواريخ.
ورصد التقرير توسيع مدارج المطارات في سيناء (مثل مطار رابيد ومطار أم القيم)، مما يسمح بتشغيل الطائرات المقاتلة.
مطالبات بإرسال المدرعات الإسرائيلية إلى الحدود المصرية
وبحسب القناة السابعة، فإن إسرائيل يبدو أنها "تتعامل مع هذه الانتهاكات الجسيمة باستخفاف ودون دراسة كافية". ورأت أن "الدرس الأهم من حرب الأيام الستة، وعلى النقيض من حرب أكتوبر و(طوفان الأقصى)، هو أن العدو لا يُقاس بنواياه بل بقدراته. والقدرات المصرية في سيناء مثيرة للقلق. حتى لو افترضنا أن إسرائيل لا ترغب حاليًا في شن حرب ضد الجيش المصري، فإن التعامل مع هذه الانتهاكات يجب أن يكون علنيًا وشفافًا وجريئًا ودوليًا".
وتابع: "يجب على إسرائيل أن تُرسل قواتها المدرعة علنًا إلى الحدود الإسرائيلية المصرية، وأن تُطالب الولايات المتحدة، الضامنة للاتفاق، علنًا بأن تدفع مصر تكاليف القوات التي تنتهك اتفاق السلام، بل وأن تُهدد الجيش المصري في سيناء علنًا، بطريقة تُثير ضجة إعلامية واسعة. إن الصمت الذي نتعامل به مع الانتهاكات المصرية هو الأمر الأكثر إثارة للقلق".
https://www.inn.co.il/news/696485

